السيد محمد علي العلوي الگرگاني

362

لئالي الأصول

أنّ نفس الجزئيّة والشرطيّة متعلّقاً للإكراه ، كما لا يحتاج إلى ذلك في النسيان إذا كان متعلّقاً بترك الجزء أو الشرط لا الجزئيّة والشرطيّة ، والمفروض أنّه قد قبل كون الجزئيّة والشرطيّة أثراً شرعيّاً تبعاً أو استقلالًا ، فيحكم بصحّة المعاملة ، ولا بأس بجريان حديث الرفع حينئذٍ ، لكونه موافقاً للامتثال أيضاً ؛ لأنّ المفروض أنّه أراد وقصد إيقاع العقد ، إلّاأنّه قد منعه مانعٌ من عدوّ أكرهه على ترك جزئه وشرطه ، فلو حُكم بصحّة العقد على رغم أنف المُكرِه ، كان ذلك منّةً في حقّ المكرَه ( بالفتح ) كما لا يخفى ، وهكذا يكون في صورة الإكراه على إيجاد المانع . وثانياً : إمكان إرجاع الإشكال عن المانع إليه رحمه الله وسؤاله عن المرفوع في المكره عليه : فإن أجاب بأنّ المرفوع الذي زعمه هو المانعيّة فهو . وإن أجاب بأنّه الآثار الشرعيّة كالجزئيّة والشرطيّة ، وكان مجعولًا إلّاأنّه غير متعلّق للإكراه ، وإن كان المرفوع هو المانع نفسه بلحاظ أثره - وهو عدم البطلان ، وعدم وجوب الإعادة في الوقت ، والقضاء في خارجه - فإنّه وإن صحّ من جهة كونه متعلّقاً للإكراه ، إلّاأنّ هذا الأثر غير قابلٍ للرفع ، لكونه أثراً عقليّاً لا شرعيّاً . وعليه يأتي السؤال عن أنّه كيف صرّح بصحّة جريانه في المانع بقوله : ( فتلخّص من جميع ما ذكر أنّ الإكراه إن تعلّق بإيجاد المانع فيمكن أن يتمسّك بحديث الرفع لتصحيح المأتي به إلى آخره ) ؟ ! وعليه ، فالأولى في الجواب هو ما ذكرناه كما لا يخفى . وثالثاً : ما ذكره بأنّ وجوب الإعادة والقضاء ليس بأثر شرعي ، بل يكون